الشهيد الثاني

278

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

( وتشييع الجنازة ) وهو المشي معها إلى حفرتها أو إلى المصلَّى ، وليكن المشي ( وراءها أو جانبيها ) قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم ، خالفوا سنّة أهل الكتاب » ( 1 ) وعن أبي جعفر عليه السلام : « من أحبّ أن يمشي مشي الكرام الكاتبين فليمش جنبي السرير » ( 2 ) . ( والتفكَّر في أمر الآخرة ) والاتّعاظ بالموت ( وإعلام المؤمنين ) بموته ، ليتوفّروا على الحضور ويفوزوا بأجرة ويفوز هو ببركة دعائهم . قال الصادق عليه السلام : « ينبغي لأولياء الميّت منكم أن يؤذنوا إخوان الميّت ، يشهدون جنازته ويصلَّون عليه ويستغفرون له فيكتب لهم الأجر وللميّت الاستغفار ، ويكتسب هو الأجر فيهم وفيما اكتسب له من الاستغفار » ( 3 ) . ولو كان حوله قرى أوذنوا كما فعل الصحابة ( 4 ) في إيذان قرى المدينة لمّا مات رافع بن خديج . وينبغي مراعاة الجمع بين السببين فيؤذن من المؤمنين والقرى من لا ينافي التعجيل ( وتربيعها وهو حملها بالأركان الأربعة ) كيف اتّفق وأفضله التناوب فيحمل الواحد بالجوانب الأربعة . قال الباقر عليه السلام : « من حمل جنازة من أربع جوانبها غفر له أربعون كبيرة » ( 5 ) . وعن الصادق عليه السلام : « من أخذ بقوائم السرير غفر اللَّه له خمسا وعشرين كبيرة ، وإذا ربّع خرج من الذنوب » ( 6 ) . وأفضله أن ( يبدأ بالأيمن ) من جانب السرير ، وهو الذي يلي يسار الميّت فيحمله

--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 311 / 901 . ( 2 ) « الكافي » 3 : 170 باب المشي مع الجنائز ، ح 6 ، « تهذيب الأحكام » 1 : 311 / 904 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 166 باب انّ الميت يؤذن به الناس ، ح 1 ، « تهذيب الأحكام » 1 : 452 / 1470 . ( 4 ) « سنن البيهقي » 4 : 74 . ( 5 ) « الكافي » 3 : 174 باب ثواب من حمل جنازة ، ح 1 . ( 6 ) « الكافي » 3 : 174 باب ثواب من حمل جنازة ، ح 2 ، « الفقيه » 1 : 99 / 462 ، « ثواب الأعمال » 233 / 1 .